الفصل الثاني الإعلان والإدارة ~ محمد الكويفي

Change Language

لا خير في دراسة وعلم ونبوغ، اذا لم يصاحبه تقوى وعمل..

2014/11/05

الفصل الثاني الإعلان والإدارة

3



الفصل الثاني
الإعلان والإدارة

ويتكون الفصل الأول من:
·       المبحث الأول: إدارة الإعلان.
·       المبحث الثاني: وكالات الإعلان.
·       المبحث الثالث: الحملة الإعلانية.



المبحث الأول
إدارة الإعلان Advertising Management

يقوم بعض المعلنين بمباشرة نشاطهم الإعلاني بأنفسهم دون اللجوء إلى أجهزة خارجية تقوم بهذا النشاط مثل الوكالات الإعلانية. وفي الكثير من دول العالم التي وصلت إلى مكان متقدم في النهضة الإعلانية عادة ما يعهد المعلنون الاهليون بنشاطهم الإعلاني إلى وكالات الإعلان المتخصصة، كما يستخدم عدد قليل من المعلنين المحليين بعض الوكالات لخدمتهم في مجال الإعلان، إلا أن الغالبية من المعلنين – المحليين والصناعيين والتجاريين والمهنيين – يباشرون نشاطهم بأنفسهم.
وعموما سواء عهد المعلن نشاطه الإعلاني إلى إحدى الشركات أو تولى مسؤولية التخطيط والإشراف والتنفيذ المباشر بنفسه ، فمن الضروري أن يكون لديه جهاز يتولى القيام بهذا النشاط، ويتحمل مسئولية ذلك بشكل كامل أو بالاشتراك مع الوكالة الإعلانية التي تم الاستعانة بخدماتها. وهذا الجهاز الإداري قد يكبر أو يصغر من حيث حجمه الإداري وذلك حسب حجم الوظائف التي يتولى القيام بها والتي تتعلق بالنشاط الإعلاني في المنظمة.

وظائف إدارة الإعلان:
إذا قام المعلن بالنشاط الإعلاني مباشرة عن طريق إدارة الإعلان دون اللجوء إلى الوكالات الخارجية، فإن المهام الملقاة على عاتق تلك الإدارة تتلخص في بعض أو كل الوظائف التالية:
1.  القيام بالبحوث المتعلقة بالإعلان: وتشمل بحوث عن المستهلكين وبحوث عن السلع والخدمات وبحوث عن الرسائل الإعلانية، والقيام بجمع كافة المعلومات والبيانات اللازمة لكي يكون التخطيط وتصميم الإعلان على قدر من الكفاءة والفاعلية.
2.  إعداد الميزانية الإعلانية بالتنسيق مع إدارة التسويق والإدارة المالية في المشروع وذلك لتهيئة المبالغ اللازمة لتحقيق الأهداف المرسومة.
3.    العمل على اختيار أفضل الوسائل الإعلانية المناسبة والتي تحقق الأهداف بشكل فاعل.
4.  توزيع المبالغ المخصصة على وسائل النشر، مع الإبقاء على مبالغ احتياطية لمواجهة الظروف الطارئة التي يمكن أن تواجه إدارة الإعلان.
5.    شراء الحيز الإعلاني (المساحات أو الأوقات) من وسائل نشر الإعلان.
6.  تهيئة الإعلانات من الناحية الفنية، ويشمل ذلك وضع الأفكار الرئيسية للإعلانات وتأليف المواد التحريرية أو الإذاعية وتصميم الإعلانات و إخراج الأفلام، أو اعتماد الأفكار والمواد والتصميمات التي تعدها دور نشر الإعلانات، كذلك العمل على متابعة التطورات الحديثة في فنون الإعلان وتحليلها وانتقاء الصالح منها لمجتمعنا.
7.  إنتاج المواد اللازمة لنشر الإعلانات، مثال ذلك القوالب للإعلانات الصحفية، والشرائح والأفلام للإعلانات السينمائية والتليفزيونية، واللوحات المضيئة والملصقات اللازمة لإعلانات الطريق ووسائل نقل الركاب.
8.    توثيق العلاقات بشكل مستمر مع وسائل نشر الإعلانات.
9.  الرقابة المستمرة على نشر الإعلانات وعلى الإنفاق، بحيث يتم النشر بالوسائل المقررة تفصيلا وفي الوقت المحدد تماما ضمانا لتنفيذ الخطة الإعلانية المرسومة.
10.     الترويج للإعلانات المنشورة أو المذاعة، لتعريف العاملين في المنشآت وخاصة رجال البيع منهم بالحملات الإعلانية، وشرح تفصيلاتها لهم قبيل النشر وأثنائه، والبيانات اللازمة التي تساعدها في تخطيط الحملات الإعلانية الناجحة وتوضيح وجهة نظر المعلن في هذه الخطط ومراجعة أعمال هذه الوكالة ومتابعتها ومحاسبتها على ما تقوم به من أعمال.
11.     مراقبة نشاطات المنشآت الأخرى من حيث سياساتها الإعلانية وما تنفقه على الإعلان والأفكار التي تقوم عليها حملاتها الإعلانية وكذلك وسائل النشر التي تستخدمها.
12.     المحافظة على التعاون والتنسيق المستمر مع إدارات الإنتاج والمبيعات والعلاقات العامة وكافة الإدارات التي يتصل نشاطها بإدارة الإعلان وذلك لإيجاد مناخ من جو تظافر الجهود وتوحيد الأهداف بين الجميع.
13.  تقييم الإعلان وذلك بالتعرف على نتائج الحملات الإعلانية، لغرض التأكد من أن ما تم تنفيذه كان وفق الخطط الموضوعة والتعرف على الانحرافات، وذلك لإجراء التعديل المناسب في الخطط المقبلة تحقيقا للأهداف المطلوبة.
14.  القيام بكافة الأعمال الإدارية والحسابية التي لها علاقة بالنشاط الإعلاني، ويشمل ذلك الإشراف على العاملين بالإدارة والعمل على توجيههم وحل مشاكلهم الإدارية والشخصية، كذلك القيام بأعمال السكرتارية لحفظ السجلات والمستندات والبيانات اللازمة وإعداد المكاتبات وتسلم الخطابات وكذلك الإشراف على مكتبة الإعلان والتي تحوي المراجع العلمية والفنية وصور لما نشر عن النشأة أو غيرها من المنشآت في الداخل والخارج.
و إذا عهد المعلن بنشاطه الإعلاني إلى وكالة الإعلان، فإن بعض الوظائف السابقة تتحول إلى اختصاص الوكالة وفقا لشروط التعاقد معها. كما تضاف إلى إدارة الإعلان لدى المعلن وظائف جديدة أهمها:
1.  العمل على اختيار وكالة الإعلان المناسبة على أساس سمعتها وتاريخها وخبرتها وحجمها، واعتمادها من وسائل نشر الإعلانات. وما تتقاضاه من اجر وسياستها في التعامل مع المعلنين ودور نشر الإعلان.
2.    وضع شروط التعاقد معها و إجراء وتوقيع هذا الاتفاق مع هذه الوكالة.
3.  الاتصال المستمر بالوكالة، لتنسيق العمل معها و إمدادها بكافة المعلومات والبيانات اللازمة التي تساعدها في التخطيط للحملات الإعلانية الناجحة وتوضيح وجهة نظر المعلن في هذه الخطط ومراجعة أعمال هذه الوكالة ومتابعتها ومحاسبتها على ما تقوم به من أعمال.

تنظيم إدارة الإعلان:
تتخذ إدارة الإعلان موقعها في الهيكل التنظيمي للمنشآت المعلنة بناء على حجم المسئولية الملقاة على عاتقها في تحقيق أهداف المنشأة. إذا كان الإعلان يمثل نشاطا حيويا لمنشأة ما، كما هو الحال في منشآت البيع بالبريد، اتبعت إدارة الإعلان للإدارة العليا للمنشأة باعتباره عاملا أساسيا في كيانها ونشاطها.
وإن كان الإعلان يمثل نشاطا مساعدا لنشاط البيع وحده. اتبعت إدارته لإدارة المبيعات وخضعت لإشرافها.
وإذا كانت المنشأة لا تقوم بأية وظيفة بيعية بل يقتصر نشاطها على الأعمال الإدارية والإشرافية وتسعى إلى تكوين علاقات عامة تستمد منها قوتها ووجودها. اتبعت إدارة الإعلان فيها لإدارة العلاقات العامة.
أما إذا قام الإعلان بعدة وظائف مرتبطة بخدمة المبيعات والعلاقات العامة على السواء، كان من الأفضل أن تستقل إدارته عن أي من هاتين الإدارتين وتتبع للإدارة العليا للمنشأة.
ويتوقف التنظيم الداخلي لإدارة الإعلان لدى المعلن على عوامل أبرزها:
1.  طبيعة عمل المنشأة ومدى الاهتمام الذي توليه لإدارة الإعلان والمسؤوليات المناطة بإدارة الإعلان.
2.    مدى انتشار عملائها المرتقبين أو تركزهم وتنوع السلع التي تنتجها وتتعامل بها.
ويتخذ التنظيم الداخلي لإدارة الإعلان الإشكال التالية:
1.    التنظيم على أساس الوظائف.
2.    التنظيم على أساس الجمهور (المستهلكين).
3.    التنظيم على أساس المناطق الجغرافية.
4.    التنظيم على أساس السلعة.
5.    التنظيم على أساس وسائل الإعلان.
6.    التنظيم علة أساس مجموعة من الأسس السابقة.







التنظيم على أساس الوظائف:
وهو أكثر أنواع التنظيم انتشارا ويتم تقسيم الوظائف التي تقوم بها إدارة الإعلان على الوحدات المختلفة. شكل رقم (1)
تخطيط هيكلي








شكل رقم 1
التنظيم على أساس الوظائف


ويتطلب هذا الشكل من التنظيم لإدارة الإعلان أعدادا كبيرة من الكوادر المتخصصة في هذا المجال ويتم تقسيم الوظائف بينهم على أساس التخصص الوظيفي ويبرز هنا أهمية تظافر الجهود والتنسيق بين الوظائف المختلفة.

التنظيم على أساس الجمهور (المستهلكين):
وعلى أساس هذا التنظيم تقوم كل وحدة إعلانية بالتركيز على نمط معين من المستهلكين ويساعد هذا التنظيم على دراسة كل نوع من المستهلكين بشكل منفرد حتى تتمكن إدارة الإعلان من التخطيط للحملة الإعلانية بما يحقق الأهداف المرسومة. شكل رقم (2):
تخطيط هيكلي 




شكل رقم 2
التنظيم على أساس المستهلكين

ويعمل هذا التقسيم في ظل سياسة تجزئة السوق الكلي الغير متجانس إلى أجزاء متجانسة بما يتناسب و نمط مستهلكي منتجات الشركة. ومن العيوب في هذا التقسيم أن هذه الأجزاء الغير متجانسة قد لا يتوفر لها الإمكانية للتطبيق من الناحية العملية.

التنظيم على أساس المناطق الجغرافية:
ويشكل هذا النوع من التنظيم أهمية بالنسبة للشركات التي يشمل نطاق عملها مناطق شاسعة، لأن هذا التنظيم سوف يجمع كل الأنشطة الإعلانية التي تمارس في منطقة واحدة مع بعضها ويضعها تحت إشراف مدير فرعي واحد هو المسئول بشكل مباشر عنها. شكل رقم (3)
تخطيط هيكلي 








شكل رقم 3
التنظيم على أساس المناطق الجغرافية


التنظيم على أساس السلعة:
ويقوم هذا الشكل من التنظيم في حالة تعدد الإنتاج في الشركة ويتميز هذا الشكل من التنظيم بأنه يساعد مدراء الوحدات الفرعية في المناطق على اكتساب خبرات بما يساهم في قدرتهم على التخطيط الأفضل للحملات الإعلانية في تلك المناطق.
ويساعد هذا التنظيم على أن تتعرف كل وحدة تنظيمية فرعها بشكل تفصيلي على السلعة المنتجة ودراسة خصائصها ومواصفاتها وكذلك سوقها ومستهلكيها.
فمثلا شركة الصناعات الكهربائية تقوم بتنظيم إدارة الإعلان على أساس السلعة فهناك:
·       وحدة خاصة بالإعلان عن التليفزيون.
·       وحدة خاصة بالإعلان عن الثلاجة.
·       وحدة خاصة بالإعلان عن المجمدة.
تخطيط هيكلي 








شكل رقم 4
التنظيم على أساس السلعة
التنظيم على أساس وسائل الإعلان:
ويركز هذا الشكل من التنظيم لإدارة الإعلان على مختلف وسائل الإعلان ومنح كل منها اهتمام مستقل. شكل رقم (5)
تخطيط هيكلي 



شكل رقم 5
التنظيم على أساس وسائل الإعلان

وليس من السهل على الشركات أن تأخذ بهذا الشكل التنظيمي لأنه قد يعمل على تجميد الكثير من الطاقات وذلك لعدم وجود أعمال كافية لإشغال وقتها. حيث أن تخصيص وحدة إعلان للصحف وكذلك وحدة للمجلات فيه الكثير من المغالاة حيث من الواجب دمجها تحت اسم وحدة الوسائل المطبوعة.

التنظيم على أساس مجموعة من الأسس السابقة:
في كثير من الأحيان يتخذ التنظيم الداخلي لإدارة الإعلان أكثر من شكل واحد فيكون هناك تنظيم على أساس السلعة والجمهور معا أو السلعة والمناطق الجغرافية، ويتوقف كل ذلك على طبيعة السلعة والسوق وسياسة البيع وظروف وإمكانيات الشركة.

المبحث الثاني
وكالات الإعلان Advertising Agents

وكالة الإعلان:
عبارة عن منشأة متخصصة تعمل في خدمة النشاط الإعلاني للمعلنين، فتتولى عنهم عملية تخطيط وتنفيذ الحملات الإعلانية أو تشتري لحسابهم الحيز الإعلاني من دور النشر.
ويتم الإعلان عن طريق إدارة الإعلان بالشركة أو وكالة الإعلان ويتم المفاضلة بين هذين البديلين على ضوء الإمكانيات المتاحة وحجم إدارة الإعلان بالشركة والأفراد القائمين على الإعلان بها.
وتقوم وكالة الإعلان بدور الوسيط بين المعلن ووسائل الإعلان ويتوفر بها عدد كبير من المتخصصين في فن و إدارة الإعلان بالإضافة إلى إمكانيات البحث والمعلومات والبيانات عن السوق وظروف المنافسة ووسائل الإعلان ما لا يمكن توفيره لإدارة الإعلان التابعة للشركة.
إن وكالات الإعلان قد نمت بنوها صناعة الإعلان نفسها حتى أصبحت وكالة الإعلان بمثابة قلب المهنة النابض بل هي الرائد الذي يدفع المشتغلين بهذا الفن إلى ابتداع أساليب جديدة و ابتكارها.
بالإضافة إلى ذلك فإنه يوفر الكثير من الوقت والجهد الذي يبذله في مقابلة مندوبي الإعلان الذين يسعى كل منهم للحصول على اكبر قدر من مخصصات الإعلان لوسائل النشر التي يمثلونها.
فيقدم هذا المندوب خدماته للمعلن متحيزا لوسائل النشر التي يعمل بها. بخلاف الحال عند تعامل المعلن مع الوكالة الإعلانية والتي تتميز بعدم التحيز لوسائل نشر معينة وتقدم نصائحها وإرشاداتها للعميل بما يتفق مع مصلحة نشاطه.
والمعلن الذي يعتمد على وكالة الإعلان سوف يتفرغ إلى نواحي نشاطه الإنتاجية والتسويقية الأخرى. ويعمل هذا التفرغ إلى تطوير تلك الأنشطة بشكل أفضل. وفي نفس الوقت فإن المعلن يستفيد من التخصص الذي تتمتع به وكالة الإعلان حيث تكون اقدر منه على تتبع آخر التطورات العملية والفنية في مجال الإعلان.

ويشترط في وكالة الإعلان حتى يعترف بها المعلنون عدة شروط من أهمها:
1.    أن تكون غير تابعة لناشر أو معلن أي مستقلة بذاتها وتعمل لحسابها.
2.    يجب أن يكون رأسمالها لا يقل عن حد معين و أن يكون كافيا لتغطية أعمالها و أنشطتها.
3.  أن يتوفر فيها عدد من الاختصاصيين في مجال التسويق بشكل عام وفي مجال الإعلان بشكل خاص.
4.    أن تكون هناك اعترافات بهذه الوكالة من قبل عدد من دور النشر المعروفة.
5.    اتساع نطاق أعمالها ونشاطها ومدى استعدادها لخدمة عملاء جدد.

وظائف وكالات الإعلان:
1.  القيام بالدراسات التسويقية وما يطرأ على الأسواق من تطورات والتي تساهم في خدمة العملاء الذين يسعون إلى تحقيق الأهداف التسويقية المنشودة.
2.  اختيار أفضل الوسائل الإعلانية المناسبة للعميل بعد تأشير المغريات البيعية لكل منها ومدى انتشارها بين الجمهور الذي يسعى العميل للاتصال به.
3.  مساعدة العميل في رسم الخطط الإعلانية وكذلك تحديد مخصصات الإعلان وتنظيم الحملات الإعلانية وصولا إلى الأهداف.
4.    القيام بشراء المساحات والأوقات الإعلانية من دور نشر الإعلانات.
5.    العمل على تسوية العمليات الحسابية مع العميل وكذلك مع دور النشر.
6.  مساعدة العميل في جهود ترويج المبيعات مثل تنظيم نوافذ العرض، والمعارض وإعداد المطبوعات.
7.    إنتاج الإعلانات والعمل على تنفيذها.
8.    القيام بخدمات التحرير والتصميم و إلى غير ذلك من الجوانب الفنية الخاصة بالإعلان.
9.    تقييم الإعلان بعد نشره والتأكد من سلامة تنفيذ خطة الإعلان.

مصادر إيراد الوكالة:
تحصل وكالة الإعلان على إيراداتها والتي تغطي تكاليفها من المصدرين الآتيين بصورة رئيسية:

1.  العمولة التي تحصل عليها الوكالة من دور نشر الإعلانات مقابل شراء المساحات والأوقات الإعلانية وهي المصدر الرئيسي لدخل الوكالات وتقدر عادة بنسبة 15% من ثمن شراء تلك المساحات والأوقات.
2.  ما تحصل عليه الوكالة من العملاء ثمنا لخدماتها لهم. وهذا مصدر يعتبر فرعي من مصادر دخل الوكالة ويقدر عادة بنسبة 15% من قيمة التكاليف الفعلية لتلك الخدمات، أو بأجر معين يتفق عليه مع المعلن.


اعتراف دور نشر الإعلانات بالوكالة الإعلانية:
يستطيع أي فرد أن يتعامل مع إحدى دور نشر الإعلانات ما دام يدفع ثمن الحيز الإعلاني الذي يشتريه غير أن هذه الدور لا تمنح أية عمولة لأحد إلا إذا تأكدت انه يشتري الحيز الإعلاني لحساب المعلنين. ونظرا لان العمولة التي تمنحها دار نشر الإعلانات لوكالة الإعلان تعتبر أجرا للوكالة عن خدمات تؤديها بصفة رئيسية للمعلن، أي أن الذي يدفع الأجر طرف آخر غير المستفيد بالعمل وهذا أمر لا يتفق مع المنطق السليم ولكنه يرجع للعرف الذي تكون على مر السنين، لهذا فإن دور نشر الإعلانات لا تمنح العمولة إلا لوكالة الإعلان التي تعترف بها، أي التي تعتبرها وكالة إعلان حقيقية وتكون في مركز يسمح لها بتقديم خدمات تفيد الناشرين بالإضافة إلى وظائفها الرئيسية في خدمة المعلنين.
وتحتفظ دار النشر عادة بحقها في الاعتراف بوكالة الإعلان، فتضع ما يناسبها لذلك من شروط تتفق مع ظرفها وسياستها.
ونقدم فيما يلي أهم الشروط التي ينبغي أن تتوفر في وكالات الإعلانات حتى تصبح أهلا للاعتراف من قبل دور نشر الإعلانات:
1.  أن تكون الوكالة منشأة مستقلة غير تابعة لمعلن أو ناشر. بمعنى أن لا ترتبط من حيث رأسمالها  بأحد المعلنين أو إحدى دور نشر الإعلانات حتى يتحقق الحياد الكامل في التعامل مع المعلنين.
2.  أن تستخدم الوكالة كوادر من الموظفين يتمتعون بكفاءة وقابلية على خدمة المعلنين ويكونون كذلك من ذوي السيرة والسمعة الحسنة.
3.  أن يكون أسلوب العمل في الوكالة سليما، و أن يكون التنظيم الداخلي للوكالة متفقا مع الأصول العلمية حتى تتحقق لها القدرة والكفاءة على تقديم أفضل الخدمات للمعلنين.
4.  أن تتمتع الوكالة بمركز مالي جيد يؤهلها لتمويل الخدمات التي تقوم بها وتستطيع الوفاء بالتزاماتها المالية بشكل سريع لدور النشر دون انتظار ما يستحق لها على المعلنين.
5.  أن تحتفظ الوكالة لنفسها بكل العمولة التي تمنح لها من قبل دور النشر والمقدرة بنسبة 15% من قيمة مشترياتها من الحيز الإعلاني. فلا تتنازل لأحد المعلنين عن جزء من هذه العمولة. لأن ذلك يعني منح خصم للمعلن من ثمن ذلك الحيز الإعلاني ويجعل من الوكالة منافسا لدار النشر من حيث الأسعار المقدرة علاوة على أن ذلك التصرف يساهم في إضعاف المركز المالي للوكالة.
6.  ألا تحصل من إحدى دور نشر الإعلانات على عمولة تزيد عن النسبة المتفق عليها وهي (15%) و إذا ما حصلت تلك الزيادة كان على الوكالة أن ترد تلك الزيادة إلى عميلها المعلن، وذلك حماية لدور النشر حتى لا يكون تفضيل الوكالة قائما على أساس مصلحتها في أن تحصل على زيادة في العمولة من غيرها من دور النشر.
7.  لا يجوز للوكالة الإعلانية أن تحمل المعلنين من عملائها مقابل شراء الحيز الإعلاني لحسابهم بأية مبالغة تفوق الأسعار الرسمية التي تم تقريرها من قبل دور نشر الإعلانات.


التنظيم الإداري لوكالة الإعلان:
تختلف طرق التنظيم الإداري للوكالات الإعلانية وفقا لما تؤديه من واجبات وخدمات وتبعا لما تقوم به من وظائف و استنادا إلى ذلك يمكن تقسيم وكالات الإعلان من حيث حجمها إلى ما يلي:
1. وكالة الشخص الواحد One - Man Agency:
وتتكون من خبير واحد في الإعلان يعاونه بعض الموظفين الكتاب وعادة يكون هذا الشخص خبير بأكثر الوظائف الإدارية والفنية وتنحصر عنده المسؤوليات.
ولا يصلح هذا النوع من الوكالات إلا لخدمة عدد قليل جدا من المعلنين ذوي النشاط الإعلاني المحدود.

2. وكالة الاثنين The Two – Man Type:
وهذا النوع من الوكالات قليل الوجود. وتتكون الوكالة في هذه الحالة من خبيرين يعاونهما بعض الموظفين الصغار. ويكون أحدهما مختصا ببيع خدمات الوكالة للمعلنين وشراء الحيز الإعلاني من دور نشر الإعلانات وتتوفر لديه خبرة في وظائف التسويق. أما الخبير الآخر فيختص بالجوانب الفنية للإعلان مثل التخطيط للحملات الإعلانية والعمل على تنفيذها.
3. الوكالة الصغيرة الكاملة:
ويقوم النشاط في هذا النوع من الوكالات عن طريق توفير عدد من الخبراء في مجال الإعلان. يختص أحدهم بشراء الحيز الإعلاني والآخر يختص ببيع الخدمات والثالث بتخطيط الحملات الإعلانية والآخر بأعمال التنفيذ...
وهكذا، ويساعد كل هؤلاء الخبراء عدد قليل من الموظفين الكتابيين التنفيذيين.
ويصلح هذا النوع من وكالات الإعلان لخدمة عدد قليل من العملاء ذوي النشاط الإعلاني الواسع المستمر.
4. وكالة الإعلان الفنية Technical Adv – Agency:
وهذا النوع من وكالات الإعلان نشأ حديثا في انكلترا، ويقدم على أساس من التخصص الوظيفي، إذ تخدم الوكالة من هذا النوع فئة من العملاء لهم نشاط تسويقي متقارب مثل المعلنين الصناعيين والمهنيين، الذين هم بحاجة إلى المزيد من الخبرات الفنية بحيث تستوعب طبيعة عملهم الفني.

5. الوكالة الكبيرة:
وهي ذلك النوع من وكالات الإعلان التي تستخدم عددا كبيرا من الفنيين والأخصائيين اللذين تتوفر لدى كل منهم خبرات واسعة في كافة مجال التخصص للنواحي الوظيفية لنشاط الوكالة.
وهناك فئة أخرى يعمل أفرادها على تقديم خدماتها للمعلنين نظير أجر يتفق عليه وهم مستشارو الإعلان Advertising Consultants وهؤلاء يقدمون النصائح والإرشادات لعملائهم فيما يتعلق بخطط الحملات الإعلانية وكيفية تنفيذها ويقتصر عملهم على إجراء الدراسات وتقديم التوصيات دون تدخل في أعمال التنفيذ. فهم لا يحسبون ضمن وكلاء الإعلان.

الإدارات والأقسام التي تتكون منها الوكالة الإعلانية الكبيرة:
يكثر عدد الإدارات في وكالة الإعلانات أو يقل وفقا لحجمها، وعدد عملائها وكذلك عدد وطبيعة الوظائف التي تقدم خدمة للذين يتعاملون معها وكذلك مجموع المبالغ التي تنفق على الإعلان عن طريقها.
وتتكون الوكالة الإعلانية الكبيرة من عدد من الإدارات والأقسام غير أنه يمكن تقليص هذا العدد كلما صغر حجم الوكالة وقل نطاق عملها ونشاطها.
1- إدارة البحوث والتخطيط: وتعمل على القيام بالأبحاث المختلفة  والتي تساعد في التخطيط للحملات الإعلانية، ووضع سياسات العمل وتنظيماته ومراقبة سير الأعمال وفقا للخطط الموضوعة.
وتضم هذه الإدارة أقساما أهمها:
·       قسم بحوث وسائل نشر الإعلانات.
·       قسم بحوث المستهلكين.
·       قسم بحوث السلع والخدمات.
·       قسم بحوث الوسائل الإعلانية.
·       قسم تخطيط الحملات الإعلانية.
2- إدارة بيع الخدمات: وتقوم بتحديد أسماء العملاء المرتقبين للوكالة، وبيع خدماتها لهم عن طريق التعاقد معهم، والاتصال المستمر بالعملاء الحاليين وعرض مشروعات الحملات الإعلانية بتفصيلاتها عليهم وتلقي تعليماتهم بشأنها.
3- إدارة شراء الحيز الإعلاني: وتقوم هذه الإدارة بتوقيع العقود مع دور نشر الإعلانات فيما يتعلق بشراء الحيز الإعلاني المقرر بموجب الخطة المرسومة لكل حملة إعلانية. وتعمل على متابعة نشر الإعلانات أو عرضها والتأكد من ذلك والحصول على المستندات الخاصة التي تؤيد التنفيذ.
4- الإدارة الفنية: وهي التي يكون من اختصاصها اقتراح الأفكار الإعلانية والعمل على تحريرها وتصميمها وإخراجها والذي يساهم في هذا المجال هو التعاون والتنسيق بين هذه الإدارة وبين إدارة البحوث والتخطيط وشراء الحيز الإعلاني- وإدارة بيع الخدمات.
وقد تضم هذه الإدارات أقساما يوزع عليها العمل مثل قسم تصميم الإعلانات وقسم تحرير الإعلانات وقسم الرسم والخط والإخراج وغيرها.
5- إدارة الإنتاج: وهي الإدارة التي تكون من مسؤوليتها تحويل الإعلان من مادة مكتوبة وأشكال مرسومة إلى مواد قابلة للنشر مثال ذلك عمليات الطباعة  والأفلام والتسجيلات الصوتية.
6- إدارة الفروع الخارجية: وتقوم بوظيفة الاتصال بالفروع الخارجية للوكالة – إن وجدت- ومتابعة الأعمال في تلك الفروع والرقابة على نشاطاتها.
7- إدارة الشئون الإدارية والحسابية: وتشرف هذه الإدارة على كافة الأعمال الكتابية والمحاسبية والمالية ومتابعة الأعمال بالإدارات المتخلفة في الوكالة.

وهي تضم أقساما أهمها:
أ‌-  قسم السكرتارية: وتقوم بكافة الأعمال الكتابية وتلقي المراسلات والرد عليها وتقييدها بالسجلات وتسليمها للإدارات المختصة.
ب‌-  قسم الحسابات والأمور المالية: ويقوم بالأعمال الحسابية والمالية الخاصة بالوكالة وأهمها:
·       دراسة تكاليف العمليات والنشاطات والتأكد منها.
·       محاسبة المعلنين على ما تقدمه الوكالة لهم من خدمات وتحصيل المستحق عليهم.
·       محاسبة دور نشر الإعلانات عما تشتريه الوكالة منهم من حيز إعلاني.
·       تدبير المال اللازم لتغطية نفقات الوكالة.
·       إمساك الدفاتر والسجلات الحسابية.
ج- قسم شؤون العاملين: والذي يقوم بعمليات اختيار العاملين والإشراف على تدريبهم وحفظ ملفاتهم وإعداد قوائم المرتبات وقيد الإجازات ومراقبة مواعيد العمل ... الخ.
د- قسم المتابعة: ومن اختصاص هذا القسم هو التأكد من سلامة سير الأعمال وفق الخطط الموضوعة والبرنامج التنفيذي المعد.
هـ- قسم الشؤون القانونية:والذي يختص باتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية المتعلقة بأعمال الوكالة.

8- إدارة العلاقات العامة: وهي الإدارة التي تهدف إلى إرساء علاقات طيبة بين الوكالة والعاملين فيها، وبين العاملين أنفسهم، وبين الوكالة وعملائها من المعلنين ودور نشر الإعلانات، وكذلك بين الوكالة والوكالات الأخرى، كما تعمل على توطيد العلاقة مع الهيئات الرسمية المعنية بنشاط الوكالة ومع الجمهور بشكل عام.

هل وجود وكالة للإعلان يمكن أن يبرر الاستغناء عن إدارة الإعلان بالمنظمة؟
بالرغم من أنه يمكن الاستعانة بخدمات وكالة الإعلان، فإنه لا يمكن للمشروع أن يستغني عن إدارة الإعلان، ومن هنا نرى أن الأسباب التالية يمكن أن تبرر عدم الاستغناء عن إدارة الإعلان:
أولا: إن اللجوء إلى الوكالة الإعلانية للقيام بخدمات خاصة بالنشاط الإعلاني لا يعني عدم ضرورة وجودة وحدة تنظيمية متخصصة في الإعلان نظرا لأن هذه الوحدة تقوم كحلقة وصل للتنسيق بين المشروع وبين الوكالة الإعلانية لغرض إتمام الأعمال وفق أفضل الأساليب.
وكذلك تقوم بإعداد مخصصات الإعلان ودراسة الخطط والبرامج التي تقدمها الوكالة الإعلانية وكذلك على الموافقة على الوسيلة التي تختارها الوكالة من بين وسائل الإعلان المتاحة.
ثانيا: إن انتهاج سياسة إعلانية خاصة بالمشروع لا يجب أن تفوض بأي حال إلى الوكالة الإعلانية الخارجية لكون أن هذه السياسات مرتبطة بالسياسات التسويقية وخطط المشروع.

 إلى جانب ذلك فإن مدير الإعلان يجب أن يساهم مع الوكالة الإعلانية في وضع الخطط للحملات الإعلانية حتى يتأكد من انسجامها مع خطط وسياسات المشروع.
بالإضافة إلى أن إدارة المشروع تحمل مدير الإعلان المسؤولية لنجاح أو فشل الإعلان حتى إذا فوض جميع أعماله إلى الوكالة الإعلانية.
ثالثا: عادة ما تقوم إدارة الإعلان في المشروع بتحديد نطاق الجهود الإعلانية. فقد يسمح المشروع للإعلان عن السلعة فقط أو بقدر معين من الإعلان الدعائي للمشروع لغرض بناء سمعة طيبة في أذهان الجمهور وقد يقوم بذلك المدير العام نفسه إلا أنه رغم ذلك فإن الذي ينفذ ذلك هي إدارة الإعلان ولو اتخذت لنفسها اسما آخر.
رابعا: إذا ما تعامل المشروع مع الوكالة الإعلانية ففي هذه الحالة يحتاج المشروع إلى أناس متخصصين بشؤون الإعلان لغرض متابعة أعمال هذه الوكالة ومحاسبتها أي يتوجب على إدارة الإعلان أن تقوم بكل هذه المهام.

 التخطيط للحملات الإعلانية

إن الأساس العلمي لأي نشاط إنساني لا بد و أن يعتمد على التخطيط وعليه فإن التخطيط للحملات الإعلانية قبل تنفيذها أمرا هاما وضروريا لنجاح تلك الحملات، فالإعلان هو سلاح الاتصال الذي يهدف إلى التعبير عن الجهود المبذولة في الاستراتيجيات التسويقية حتى تظهر الشركة ومنتجاتها في صورة ذهنية طيبة لدى الجمهور لغرض تحقيق الأهداف المطلوبة.
ومن ثم فإن تخطيط الحملات الإعلانية من المتطلبات الأساسية ليس فقط لنجاح النشاط الإعلاني و إنما لنجاح النشاط التسويقي بشكل عام.
الحملة الإعلانية Advertising Campaign:
عبارة عن برنامج إعلاني يتم توجيهه إلى فئات معينة من المستهلكين الحاليين والمرتقبين. ويسعى إلى تحقيق أهداف اتصالية من خلال مجموعة من الجهود المخططة والمدروسة.
والخطوات الأساسية لتكوين الحملة الإعلانية هي:
1- الغرض من الإعلان: أي يجب أن يوضح منذ البداية عن فئة الجمهور المراد الوصول إليها عن طريق الحملة الإعلانية حتى يمكن حصر هذه الفئة وتحليل كافة المعلومات والبيانات الخاصة بها مثل فئات العمر – الجنس – الدخل – المهنة وغير ذلك من البيانات والمعلومات والتي تعتمد على طبيعة السلعة المراد الإعلان عنها.
2- تحديد الأهداف الإعلانية: يجب أن يتم تحديد الأهداف الإعلانية بشكل دقيق حتى يتسنى للمعنيين القيام بتنفيذها  وأن تكون هذه الأهداف قابلة للقياسات وذلك لغرض التأكد من درجة تحقيق الأهداف بعد الانتهاء من تنفيذ برنامج الحملة الإعلانية.
3- التركيز على عدد معين من الدعاوي الإعلانية: فقد تقوم الحملة الإعلانية بإعداد عدد من الدعاوي الإعلانية والتي يرغب المعلن باستخدامها في الرسالة واحدة ولا تتغير أثناء تلك المدة أو قد تحتوي الحملة على مجموعة من الرسائل وغير ذلك.
4- تحديد المبالغ المخصصة للحملة: منذ البداية يجب معرفة المبالغ المخصصة للحملة الإعلانية ومقسمة على فترات تنفيذ الحملة كل شهرا أو كل فصل أو كل سنة ومن العوامل التي تؤثر على حجم تلك المبالغ المخصصة هي قدرة المشروع المالية.
5- اختيار الوسيلة المناسبة: أن اختيار الوسيلة المناسبة يتم عبر المفاضلة بين عدة وسائل إعلانية لغرض الوصول إلى الجمهور المعني بالحملة بشكل دقيق حتى تحقق الحملة الإعلانية أهدافها المرسومة.
6- تصميم الرسالة الإعلانية: وهي من أهم الخطوات في الحملة الإعلانية لأن هناك الكثير من المتغيرات المؤثرة على شكل الرسالة الإعلانية المرسلة إلى الجمهور المستفيد من الحملة مثل: أهداف الحملة الإعلانية – وكذلك نوعية الجمهور الذي ستوجه إليه الرسالة، وكذلك طبيعة السلعة.
7- تقدير الوقت الملائم للبدء بتنفيذ الحملة الإعلانية: وذلك فيما يتعلق بكل مرحلة من مراحلها، فمن السلع ما يرتبط بمواسم معينة، ومنها ما يرتبط بمناسبة الأعياد، ومنها ما يحتاجه المستهلكون طول العام.




الفصل الثالث
الوسائل الإعلانية
 Advertising Media

الفصل الثالث
الوسائل الإعلانية Advertising Media

الوسائل الإعلانية هي القنوات التي تنتقل عن طريقها الرسالة الإعلانية من مرسلها وهو المعلن إلى مستقبلها وهو المستهلك وتعتبر طرف مهم في العملية الإعلانية حيث أنها البديل الوحيد للاتصال الشخصي المباشر وجها لوجه. ونظرا لأن معظم الوسائل الإعلانية في وطننا العربي بالذات لم تنشأ أصلا لأغراض الاستخدام في الإعلان ، وإنما يعتبر الإعلان بالنسبة لها وظيفة إضافية ذات مورد، لذلك هناك عاملين يؤثران في هذا الجانب أولهما: مقدار اعتماد تلك الوسيلة على الإعلان كأحد مواردها المالية وثانيهما قيامها ببيع الحيز الإعلاني الذي لديها بنفسها أو تخويل ذلك لإحدى شركات الإعلان.
بطبيعة الحال إن كل الإبداعات والابتكارات في النشاط الإعلاني سوف لا يكون لها تأثير في ذهن المستهلك إلا إذا تم نقل الإعلان إليه بصورته النهائية، أي من خلال الوسائل الإعلانية المتاحة.
اختيار الوسيلة الإعلانية:
إن عملية اختيار الوسيلة الإعلانية المناسبة لتنفيذ الحملة الإعلانية تعتبر من أهم القرارات المتخذة في مجال إدارة الإعلان. فهناك عدد من العوامل التي لا بد من دراستها عند اتخاذ قرار الاختيار:
1- هدف الإعلان : إن قرار اختيار الوسيلة الإعلانية المناسبة لغرض تنفيذ الحملة الإعلانية يتأثر بهدف الإعلان. فلو افترضنا أن إحدى المنشآت تريد أن تعلن عن فتح مراكز بيع جديدة فإن الإعلان في السينما أو التليفزيون يكون غير مناسب للعرض بينما تجد أن الوسائل المطبوعة مثل المجلات والصحف مناسبة لمثل هذا الإعلان.
2- الانتشار: إن غاية المعلن هي إيصال رسالته الإعلانية إلى اكبر عدد ممكن من المستفيدين فإنه بهذه الحالة يبحث عن الوسيلة الواسعة الانتشار. فيحتاج إلى المعلومات والاحصائيات التي تفرز له مثل هذه الوسائل. ومعنى الانتشار هو حجم الجمهور الذي يستهدفه  الإعلان فمثلا الإعلان  عن أجهزة طبية حديثة يفضل أن يكون عن طريق المجلات التخصصية عن أن يكون منشور في صحف سياسية.
3- ملائمة الرسالة الإعلانية: تختلف الوسائل الإعلانية في كثير من الخصائص الفنية مثل اللون و الحركة – فمثلا عند الإعلان عن بعض المواد الغذائية مثل الفاكهة، يفضل استخدام الألوان أي أن الوسائل التي لا تمتلك هذه الميزة تستبعد في مثل هذه الحالة، لأن الألوان لها قدرة على جذب انتباه القارئ بشكل ملحوظ.
4- وقت ومكان الإعلان: يتأثر قرار الاختيار للوسيلة الإعلانية المناسبة بتوقيت الإعلان وكذلك التوقيت للوسائل الإعلانية المتاحة خلال الفترة الزمنية المطلوبة والتي إن تأخرنا عن نشره أو تجاوزنا الفترة ضعف تأثير الإعلان على الجمهور المستلم. وكذلك الحال بالنسبة للمكان حيث أن المكان أيضا عامل مهم يترك أثره على اختيار الوسيلة المناسبة حيث نرى أن بعض المعلنين يلاحقون المستهلكين عند المكان الذي يتخذ فيه قرار الشراء فيضعون إعلاناتهم بجانب الرفوف في الأسواق.
5- الكلفة: تختلف وسائل الإعلان من حيث الكلفة، فكلفة المجلة تختلف عن كلفة الصحيفة وكذلك كلفة التليفزيون تختلف عن كلفة السينما، كذلك فإن كلفة الإعلان بالتليفزيون تختلف حسب وقت العرض، حيث تقدم بعض محطات التليفزيون و استنادا إلى البحوث الميدانية التي تجريها للاستفادة من تلك المعلومات في تثبيت أجور البث للإعلانات حسب أوقات البث.

العوامل المؤثرة على اختيار الوسيلة الإعلانية:
في اتخاذ قرار اختيار الوسيلة الإعلانية المناسبة هناك عدد من العوامل المؤثرة على هذا الاختيار والواجب أخذها بالاعتبار من جانب المعلن ومنها:
1. طبيعة السوق The nature of the market:
يؤثر الهدف السوقي للرسالة الإعلانية على قرار اختيار الوسيلة الإعلانية المناسبة، فعلى المعلن أن يحدد القطاعات التي يهدف أن تصل إليها الرسالة الإعلانية. فعلى سبيل المثال نجد أن الصحف المحلية تكون مناسبة للسوق المحلية المحصورة في منطقة معينة. بينما إذا كان الهدف هو الوصول إلى قطاعات واسعة فيفضل اختيار التليفزيون كوسيلة للقيام بهذه المهمة.
2. طبيعة نظام التوزيع The Nature system of the distribution:
تؤثر خطة التوزيع المتبعة عبر منافذها على اختيار الوسيلة المناسبة للإعلان لذلك فإن المساعدة والدعم من قبل الموزعين للحملة الإعلانية المعدة قد يؤثر على اختيار وسيلة إعلانية دون أخرى لذلك نرى الوسيلة الإعلانية المحلية تكون مناسبة للموزعين في المناطق المحلية المحصورة ضمن منطقة جغرافية.

3. طبيعة السلعة The nature of the Product:
هناك بعض المنتجات التي تحرم القوانين الحكومية الإعلان عنها أو الترويج لها وكذلك هناك بعض السلع التي تفرض استخدام وسيلة دون أخرى مثل بعض السلع الصناعية يفضل استخدام المجلات التخصصية للإعلان عنها.
4. طبيعة الوسيلة الإعلانية The nature of the Media:
يرتبط هذا العامل بطبيعة السلعة ومتطلباتها فإذا كان من الأفضل أن يتم عرض السلعة ورؤيتها من قبل الجمهور فإن استخدام الإذاعة في هذه الحالة كوسيلة إعلانية لا يكون مناسب لمثل هذه السلعة. وكذلك فإن المزايا الفنية الموجودة في كل وسيلة تؤثر في اختيارها، مثل الحركة، الألوان، الإخراج الإعلاني ... الخ، فكل هذه المزايا يفترض أن تؤخذ بالاعتبار عند تقييم الوسائل لاختيار الوسيلة المناسبة. كذلك فإن معدل تكرار ظهور الوسيلة مثل صدور المجلات أو عدد ساعات البث التليفزيوني أو الإذاعي تؤثر على عملية الاختيار.
5. طبيعة الرسالة الإعلانية:
إذا كانت الرسالة الإعلانية تحتوي على بعض الكلمات التي يصعب نطقها أو استيعابها، فإن اختيار الراديو كوسيلة في هذه الحالة تصبح غير مناسبة اما إذا كانت الرسالة قصيرة وسريعة فيفضل في هذه الحالة استخدام التليفزيون أو الراديو أما في حالة الرسائل الطويلة والتي فيها تفاصيل ومعلومات فيفضل في هذه الحالة استخدام الوسائل المطبوعة مثل الصحف والمجلات. أما إذا استدعت طبيعة السلعة أن يكون هناك ألوان فإن استخدام المجلات التي تستخدم الألوان يكون مناسب في هذه الحالة.


6. الحاجة إلى السرعة والمرونة:
إن تغيير ظروف المنظمة بشكل مستمر وسريع يستدعي في بعض الأحيان اختيار الوسيلة التي تمتاز بهذه المرونة  وتتكيف لمثل هذه الظروف، فمثلا الصحف والمجلات تمتاز بمثل هذه المزايا...
7. ما يفضله المنافسون:
إن الوسائل الإعلانية التي يستخدمها المنافسون تعتبر من العوامل المؤثرة في اختيار الوسيلة المناسبة، حيث أن نجاح الحملات الإعلانية للمنافسين ونضوج أفكارهم يستدعي اختيار وسائلهم الإعلانية على أساس أخذ العوامل الأخرى في الاعتبار.
8. تكلفة الوسائل الإعلانية:
تعتبر تكلفة الوسائل الإعلانية من أهم العوامل المؤثرة في اختيار الوسيلة المناسبة خصوصا بالنسبة لبعض الشركات التي تعاني من مشاكل مادية تؤثر على النشاط الإعلاني . حيث نرى أن تكلفة الإعلان في التليفزيون عالية قياسا بالوسائل الأخرى.






التعليقات
0 التعليقات

0 الردود:

إرسال تعليق

شكرا لك
بصراحة استفدت كثيرا من هذه التدوينة
ان شاء الله في ميزان حسناتك