أوامر الإخلاء الإسرائيلية في غزة: استراتيجية ضغط أم انتهاك إنساني؟ ~ محمد الكويفي

Change Language

لا خير في دراسة وعلم ونبوغ، اذا لم يصاحبه تقوى وعمل..

2025/05/20

أوامر الإخلاء الإسرائيلية في غزة: استراتيجية ضغط أم انتهاك إنساني؟

أوامر الإخلاء الإسرائيلية في غزة: استراتيجية ضغط أم انتهاك إنساني؟


في تصعيد جديد للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء شملت مناطق حيوية، بما في ذلك مدارس وجامعات ومحيط مستشفيات، دون أن تكون هناك عمليات إطلاق صواريخ من تلك المناطق. هذا التطور يثير تساؤلات حول دوافع هذه الأوامر، خاصة في ظل غياب مبررات أمنية واضحة.

بحسب تقارير الأمم المتحدة، فإن أكثر من 85% من سكان غزة خضعوا لأوامر إخلاء منذ بداية النزاع، مما أدى إلى نزوح جماعي للسكان دون توفير أماكن آمنة للجوء. هذا الوضع دفع العائلات إلى التنقل المستمر، غالبًا تحت نيران القصف، مما يزيد من معاناتهم ويعرضهم لمخاطر إضافية

اللافت في هذه الأوامر هو استهدافها لمناطق مدنية حساسة، مثل المدارس والمستشفيات، التي من المفترض أن تكون محمية بموجب القانون الدولي الإنساني. وقد وثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وقوع ما لا يقل عن 136 غارة على مستشفيات ومرافق طبية في غزة، مما أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية الصحية واعتُبر ذلك جريمة حرب

تأتي هذه الأوامر في وقت حرج من المفاوضات، مما يثير الشكوك حول استخدامها كأداة ضغط على الفصائل الفلسطينية. ففي حين تدعي إسرائيل أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المدنيين، فإن الواقع على الأرض يشير إلى عكس ذلك، حيث تُجبر العائلات على النزوح المتكرر دون توفير بدائل آمنة، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.


 في ظل هذه التطورات، دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للعنف وضمان حماية المدنيين، مشددة على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. كما أكدت على أهمية توفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى المحتاجين في جميع أنحاء القطاع.

تظل أوامر الإخلاء الإسرائيلية في غزة محل جدل واسع، حيث يُنظر إليها من قبل العديد من المراقبين كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى الضغط على السكان الفلسطينيين، مما يستدعي تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة والعدالة.

التعليقات
0 التعليقات

0 الردود:

إرسال تعليق

شكرا لك
بصراحة استفدت كثيرا من هذه التدوينة
ان شاء الله في ميزان حسناتك