المستقبل للاستثمار والذهب والدولار ضعيف ~ محمد الكويفي

Change Language

لا خير في دراسة وعلم ونبوغ، اذا لم يصاحبه تقوى وعمل..

2023/06/19

المستقبل للاستثمار والذهب والدولار ضعيف

ماذا تتوقع للاسهم بعد اول تثبيت للفائدة من قبل الفيدرالي الامريكي ؟


يجتمع الفيدرالي الامريكي 8 مرات سنويًا للاعلان عن القرار بخصوص الفائدة علي الدولار الامريكي و يكون الاجتماع مجدول كل 6 أسابيع ويكون معلوم لنا تواريخ تلك الاجتماعات من بداية العام و جميعا يعلم مدي تاثير قرار الفيدرالي بخصوص الفائدة علي الدولار و تاثير ذلك المباشر علي اسعار السلع و الاستثمارات وحيث ان هذا الجروب يهدف الي نشر الوعي الاستثماري و من ضمن ذلك تاثير العوامل المختلفه علي سعر الاسهم بحيث يشتري المستثمر السهم باقل سعر ممكن مما يزيد معدل العائد علي الاستثمار 

نعود الان ل الفيدرالي لقد قام الفيدرالي الامريكي برفع اسعار الفائدة عشر مرات متتالية حيث بداء ب 25 نقطة ثم زاد بمقدار 50 نقطة و من ثم زاد الي 75 نقطة بضع مرات متتالية و من بعد ذلك خفض وتيرة الزيادة حيث عاد ل الزيادة بمقدار 50 نقطة و بعدها نزل الي ما مقداره 25 نقطة حيث خلال جميع تلك المرات تم زيادة معدل الفائدة من قرب الصفر % الي ما بين ال 5.25% و 5.75% وفي المرة الحادية عشر قام الفيدرالي ب تثبيت معدل الفائدة وهذا وان دل فانما يدل علي ان الفيدرالي استشعر ان معدل الفائدة قد بلغ مستويات مرتفعه جدا و للعلم فان الطبيعي ان يكون معدل الفائدة بامريكا اقل من واحد بالمائة وذلك مدام معدل التضخم في الحدود المقبولة و تلك الحدود ب امريكا هي ال 2% حيث يكون هذا المعدل صحي في الدول الصناعية و مشجع علي الانتاج حيث يكون معدل فائدة الاقتراض من البنوك مقارب او مساوي ل معدل التضخم فيشجع ذلك المنتج علي التوسع في الاقتراض وزيادة الطاقة الانتاجية و يعلم المستهلك انه اذا اقترض و اشتري السلعه الان فان معدل الفائدة قريب من مقدار ارتفاع الاسعار و بالتالي يمكنه ان يقترض ويشتري ما يريد دون ان يستشعر انه يدفع فائدة مبالغ فيها 
و بعد هذة المقدمة عن الفيدرالي ومعدل الفائدة على الدولار الامريكي و نسبة التضخم نعود ل موضوع المنشور هذا و السوال الرائيسي فيه هو تثبيت الفيدرالي الامريكي الفائدة علي الدولار وتاثير ذلك علي اسعار الاسهم 
ان زيادة سعر الفائدة على الدولار الامريكي يجعل المستثمرين يتخارجو من الاسهم و يتجهو ل الودائع الدولارية المضمونه و ذات العائد المرتفع و يتسبب ارتفاع معدل الفائدة على الدولار الامريكي ايضا في انخفاض اسعار الذهب لان المتحوطين من التضخم يفاضلون بين الاحتفاظ ب الذهب او شراء سندات امريكية مضمونه ومرتفعه العائد و لا يوجد تكاليف مرتفعه للاحتفاظ بها مثل تكاليف الاحتفاظ ب الذهب 
لذلك ولك ما سبق يثبت ان ارتفاع سعر الفائدة على الدولار الامريكي يتسبب في انخفاض اسعار الاسهم و الذهب و العكس صحيح حيث ان انخفاض اسعار الفائدة على الدولار الامريكي يتسبب ب فقد السندات الامريكية ل الميزة التنافسية و تتجه رأس المال نحو الاستثمار في الاسهم و الادخار في الذهب و كما نعلم من المقدمه ان الفيدرالي الامريكي قد بداء في تثبيت معدل الفائدة على الدولار الامريكي و هذا حدث ب الفعل في اخر اجتماع له اي انه قد يقوم بتكرر تلك الخطوة مرات عدة ومن بعدهم وحتما سوف يبداء في خفض معدل الفائدة على الدولار الامريكي و من كل ما سبق نستنتج العديد من الحقائق الاقتصادية التي تثبت ان الوضع الاقتصادي العالمي قد تغير و بالتبعية الوضع الاقليمي و المحلي في اغلب الدول و الاسواق المالية و هذة الاستنتاجات هي كالتالي 

اولا ضعف الدولار الامريكي وذلك لانه ورغم تضاعف معدل الفائدة عليه الا ان اسعار الذهب و الاسهم مرتفعه وعليهم اقبال شديد مما يوضح ان الدولار قد فقد جزاء كبير من جاذبيته التي كانت تسيل لها لعاب المستثمرين و المدخرين و الان فضل المستثمرين الاسهم حتي مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الامريكي و رغم ارتفاع اسعار الاسهم و فضل المدخرين ايضا الذهب لا دليل خير من استقرار الذهب فوق مستوي ال 1900 دولار رغم ذلك الارتفاع الكبير في الفائدة على الدولار الامريكي اليس هذه كله دليل قاطع علي انصرف و تحول الانظار عن الدولار و ان عرش الدولار قد تصدع و تاثر ب الزلازل الاقتصادية المتتالية 

الاستنتاج الثاني وهذا هو اهم استنتاج و الهدف من هذا المنشور وهو ان مع بداية تخفيض الفدرالي الاميركي لمعدل الفائدة على الدولار الامريكي يكون المتوقع هو زيادة الطلب اكثر على بكثير علي الاسهم و الذهب بالتالي ترتفع الاسعار لكل منهم عن المستوي الحالي و هذا وان دل فانما يدل علي ان الاسعار الحالية للاسهم والذهب هي اسعار متناسبه مع مستوي التضخم و ان مع بداية الرواج و النشاط الاقتصادي و زيادة الارباح سوف تزيد اسعار الاسهم اكثر و مع انخفاض ضغط سعر الفائدة علي الذهب قد ينطلق الذهب كما اعتادنا منه طوال المائة سنة السابقة فخلال قرن من الزمان استمر الذهب في الصعود المتواصل و لا يوجد ما يمنع حدوث ذلك 

لذلك انصحك صديقي المستثمر الا توخر قرار الاستثمار اكثر من ذلك استثمار في اسهم او عقار او اي استثمار حقيقي او حتي ادخر اموالك في صورة ذهب لكن لا تستمر في الاحتفاظ بالنقد في الصورة سيولة نقدية او اي وجه من اوجه النقد لان التضخم يكل النقد اكلا يجعله اقرب ل انعدام القيمة 

منقول 

التعليقات
0 التعليقات

0 الردود:

إرسال تعليق

شكرا لك
بصراحة استفدت كثيرا من هذه التدوينة
ان شاء الله في ميزان حسناتك