الجانب المشرق:
تشعر بالسعادة عندما تجد طالب تعاملت معه كصديق وحبيب طوال فترة الدراسة، قد نال درجات عالية
تفرح معه وتتنتى له المزيد
وما اكثر هذه النمازج المشرفة
الغير مشرق:
طالب طوال الفصل تحاول انعاشه وتحفيزه ليلتفت الى الدراسة، لكنه لا يقدم اختبارات ويتاخر في التكاليف او يكلف زميله او شخص اخر بفلوس ليقم عنه بالتكاليف
بعضهم تعطيه فرصة لاعادة التكاليف او الاختبار الذي غش فيه
وفي نهاية المساق لا تعجبه درجاته ويقاتل ويتهم ويتبجح بمبررات لا قيمة لها
عددهم قليل والرحمة معهم ضرر لهم واثم لك لانك تساوي بين المجتهد والمقصر.
المدرس: محمد الكويفي
هنا👇
يكتب د جهاد حماد عن تصنيف الطلبة
في كل قاعة جامعية ستجد طالبات جالسات في السطر الأول يكتبن كل كلمة يقولها الدكتور بمنتهي الدقة والإتقان وأحيانا بخط جميل
وستجد طلابا يفضلوا التركيز مع الدكتور بدلا من الكتابة خلفه
وستجد طلابا لا يكتبوا ولا يركزوا مع الدكتور، بل فقط سرحانين في ملكوت الله مستمتعين بدفء القاعة في الشتاء
وستجد طالب وطالبة يجلسوا بجوار بعض ويكادوا يكونوا ملتصقين وهم يخربشوا لبعضهم البعض على الأوراق ومع كل خربشة ترتسم على وجههم ضحكة عريضة خافتة ذات معاني مريبة
وستجد في القاعة من يراقب هؤلاء العشاق عن كثب
وستجد طلاب مشغولين برمي قطع الورق الصغيرة المكورة على رؤوس بعضهم البعض في غفلة من المحاضر
وستجد حكيم الثورة الذي ينظر للطلاب الذين يلقون الأوراق بنظرة عتاب عنوانها
"زدتوها يا شباب بيكفي ولدنة في المحاضرة"
وستجد الشاعر الأفلاطوني الذي يستغل أضواء القاعة الخافتة لكتابة آخر قصائده الوجودية أو خلاصة فلسفته المرة في الحياة
وستجد الطالب الذي يحاول لفت انتباه زميلته الجالسة في الناحية الأخرى من القاعة بلا فائدة
وستجد الطالب قصير النفس الذي يبدأ في التململ والنظر في ساعته كل خمسين ثانية ابتداءا من الدقيقة العاشرة من المحاضرة
وستجد الطالب الذي يرفع يده ليسأل المحاضر وفي الحال يرمقه أصدقاؤه بنظرة غاضبة عنوانها
"إنت فعلا مركز مع الدكتور ولا قاعد بتستهبل؟"
وستجد الطالب الذي يقضي كل المحاضرة وهو يتأمل التآكل الخشبي في زاوية شباك القاعة أو المسمار المدقوق بلا هدف فوق إطار السبورة
وستجد الطالب الذي يهز رأسه ويرسم على وجهه علامات التركيز الشديد كلما نظر إليه الدكتور "على أساس إنو فاهم" وهو لا يعرف أصلا عنوان محاضرة اليوم
وستجد عباد الله النائمين الذين هم كالقطط يجيدون النوم بمنتهى المهارة والانسيابية أثناء المحاضرة وإياك أن توقظهم من نومهم فقد تصدر عنهم ردة فعل لاإرادية مفاجئة قد لا تحمد عقباها
وستجد الطالب الغاضب القرفان الذي لا يكف عن لعن "أبو أحسن واحد في الجامعة" ويمني نفسه باليوم الذي يستطيع فيه حرق الجامعة "بكاز وسخ"
وقد تجد وقد تجد وقد تجد
المهم أن هذه الفئات والتصنيفات هي لجيل ما قبل انتشار الموبايلات والنت في قاعات الدراسة بعضها صمد مع السنين وبعضها اندثر مع تطور التكنولوجيا التي أفرزت معها تصنيفات جديدة أكثر تطورا وإثارة لكنها في النهاية تدور حول نفس الأفلاك القديمة
ودمتم جميعا بخير ان شاء الله
نقلاً عن صفحة
د. جهاد حماد حماد
هنا أيضا 👇
عن تصنيف الدكاترة
وكما تحدثت عن تصنيف الطلاب فسأتحدث الآن عن تصنيفات الدكاترة في الجامعات
فهناك من الدكاترة من يعطي طلابه لحد الاحتراق وهناك من يتعامل مع الطلاب على أنهم جسر مجرد جسر للترقي الإداري أو الأكاديمي أو البريستيج الاجتماعي
وما بين هؤلاء وأولئك ستجد الكثيرين يتأرجحوا ما بين النور والعتمة
ستجد دكاترة يتعاملوا مع طلابهم على أنهم أبنائهم أو إخوانهم أو حتى أصدقائهم ولا يبخلوا عليهم بالنصيحة والمساعدة
وستجد من يتعامل مع الطلاب على انهم عبيد ومع الطالبات على أنهن جواري وليس لهم سوى السمع والطاعة العمياء للدكتور، حتى لو لم يقدموا لهم أي فائدة تذكر في حياتهم الأكاديمية والعملية
ستجد من الدكاترة من يحرص على تجديد وتطوير محاضراته كل سنة ومتابعة كل جديد واستخدام ما يقدر عليه من تكنولوجيا تدريسية وتفاعلية حديثة
وستجد من الدكاترة من لم يكلف نفسه عناء تغيير محاضرته منذ عشر سنوات حتى أصبحت سلايدات بالية لا تسمن ولا تغني من جوع
ستجد من الدكاترة من يعترف بأخطائه ومواطن قصوره العلمي والسلوكي
وستجد من الدكاترة من يقدمون أنفسهم على انهم آلهة لا تخطئ والويل كل الويل لمن خالفهم في رأي أو علم أو سلوك
ستجد من الدكاترة من لا يميز بين طلاب وطلاب أو بين طلاب وطالبات أو طالبات وطالبات
وستجد منهم من يمتحن التمييز على أساس المعرفة والواسطة الاجتماعية والسياسية وفي الجامعات المختلطة ستجد من يمتهن التمييز على أساس الجمال الشكلي والدلع الأنثوي
ستجد من الدكاترة من لديه أهداف علمية واضحة للمساق وخطة واضحة للوصول للهدف أو حتى الاقتراب منه
وستجد من يقضي الفصل وهو يحدث الطلاب والطالبات عن إنجازاته وبطولاته الوطنية والاجتماعية والأخلاقية وفلسفته الاستثنائية في الحياة
ستجد من الدكاترة من يصمد في ذاكرة الطلاب والطالبات لسنوات طويلة جدا وتبقى رائحتهم الطيبة تفوح في الذاكرة لوقت طويل جدا
وستجد دكاترة يسقطوا من أعين الطلاب والطالبات من أول شهر ولربما من أول يوم
وما بين هؤلاء وأولئك ستجد الكثير من الدكاترة يتأرجحوا ما بين العتمة والنور
والآن من أي أنواع الدكاترة تجد نفسك يا جهاد؟
أتمنى أن أكون من الذين قال الله تعالي فيهم
"وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"
ودمتم جميعا بخير ان شاء الله
نقلاً عن صفحة
د. جهاد حماد حماد







1 التعليقات