جلستُ مع والدي قبل قليل وكان عندي بعض الأعمال وتفقّد لبعض الإيميلات، ثم انتهيت وقرّرت أن نشاهد أنا وهو سويَّة بعض المقاطع في يوتيوب.
أخبرته أنّني شاهدت منذ فترة إجازة بقراءة القرآن برواية حفص عن عاصم أعطاها الشيخ شيرزاد بن عبد الرحمن للشيخ رعد بن محمّد الكردي، وقرّرنا أن نشاهد المقطع سويّة.
قرأ الشيخ رعد القرآن كاملاً من الفاتحة حتّى سورة الناس ثمَّ أجازه الشيخ شيرزاد برواية حفص عن عاصم عن طريق الشاطبيّة، وبعد أن أجازه سألهُ الشيخ رعد أن يُعطيه السند المُتصّل برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ففعل وذكر الشيخ شيرزاد اسمَ شيخه الذي أخذ الإجازة عنه، ثمَّ ذكر اسمَ شيخ شيخه، ثمَّ شيخَ شيخَ شيخه وهكذا حتّى وصل لسيّدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فجاءته الدموع تحتفل باقتراب ذكرِ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم الذي أجازَ سيّدنا علي، ثمَّ عن جبريل عليه السلام الذي نقل هذا القرآن إلى رسول الله، ثمَّ إلى الله عزَّ وجل.
كان الشيخ شيرزاد يبكي وبكى معه الشيخ رعد، وبكى والدي وبكيت أنا أيضاً رغمَ أنَّني شاهدت هذا المقطع مراراً لكن في كلِّ مرّة لا بدَّ للدموع تنزل وقد ذُكِرَ هذا السند الشريف الطاهر.
كان عجيباً هذا السند لما فيه من أسماء أهل الله، والأعجب أنّهم من بقاع مختلفة، فالشيخ الذي أخذ عنه الشيخ شيراز هذا السند هو شيخ دمشقي، ولو صعدت في السلسلة لرأيت شيوخاً من اليمن، ثمَّ العراق، ثمَّ من فالنسيا الأندلس (بلنسيا) ثمَّ مصر وهكذا حتّى يصل السند لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
شعور عجيب غريب عندما تقرأ هذا السند المتّصل
والأعجب حفظ الله لكتابه طوال هذه السنين واستخدامه لخلقه رغم اختلافات ألسنتهم وعاداتهم ومجتمعاتهم وجمعهم تحت سقف التوحيد.
يا دائمَ الترتيل للذكرِ والتَنزيل
بُشراكَ يَومَ رَحيل ستفوزُ بالغفران
نور مشلش







0 التعليقات