مراجعة الدراسات السابقة ‏Literature Review ~ محمد الكويفي

Change Language

لا خير في دراسة وعلم ونبوغ، اذا لم يصاحبه تقوى وعمل..

2018/11/02

مراجعة الدراسات السابقة ‏Literature Review

مراجعة الدراسات السابقة ‏Literature Review

مراجعة الدراسات السابقة أو مراجعة الأدب النظري السابق للبحث
تعد نقطة أساسية في أي بحث علمي لا يمكن القفز فوقها، لأن اختيار البحث والمشكلة المدروسة يقوم بالأساس على مراجعة هذه الدراسات. فلا يمكن أن ندرس موضوعا حتى نعرف ماذا كتب عنه سابقا لنكمل ما كتب ونعرف ماذا سنضيف. فالفجوة العلمية لا تكشفها إلا هذه الدراسات. ولهذه الدراسات السابقة أهمية كبرى لأي باحث علمي، بل أن توفرها من عدمه أساس استمرار الباحث العلمي فيم اختار من مشكلة، وعلى ذلك فهي تزود الباحث بالنتائج التي توصلت إليها، ومن ثم يبني عليها الباحث دراسته، وهو الهدف الأساس من الدراسات السابقة.

تذكر الدراسات السابقة مع لمحة عن كل منها باختصار في مقدمة الرسالة، وفي الإطار النظري نراجعها بالتفصيل.

وتشكل هذه الدراسات أهمية بالنسبة للباحثين المستجدين (تحديدا) حيث توفر لهم كما من المعلومات النظرية الجاهزة، وليس هذا فحسب، بل أنها تساعدهم في تحديد المراجع والدراسات التي يمكن الاستفادة منها.

فوائد مراجعة وتحليل ونقد الدراسات السابقة:

أ- تساعدنا على اختيار مواضيع وإشكاليات جديدة للبحث.

ب- تحدد لنا إلى أي نقطة وصل العلم في دراسة موضوعنا وما له علاقة به. وبالتالي نتجنب تكرار المكرر.

ج- هي دليل على أصالة وجدة البحث أو عدم أصالته. ولذلك يعتبر إغفالها قصدا أو التقصير في حصرها ضعفا في الأمانة العلمية.

د- تحدد لنا من أين يفضل أن تبدأ دراستنا وعلى ماذا ينبغي أن نركز. وطبعا يكون التركيز على ما أهملت بحثه أو الثغرات والنقص فيها، أو نتناول ما درسته من زوايا جديدة.

ه- قد تهمس لنا بأخطاء من سبقنا فنتجنب الوقوع بها.

و- هي مراجع قوية لدراستنا.

ز- تدلنا على مراجع ومصادر أخرى مهمة لم نكن سنعرفها لولاها.

ولكن كيف يمكن الاستفادة من الدراسات السابقة وكتابة ما تم الاستفادة منه، وأين، وما هو الأسلوب الأنسب في ذلك، وأي الدراسات يشكل أهمية أكبر؟

هناك مدرستان في مناهج البحث إزاء التعامل مع #الدراسات_السابقة:

المدرسة الأولى:

ترى أن يتم إجراء تحليل نقدي للدراسات السابقة بعد تصنيفها وفق محاور معينة وعرض ملخصاً لذلك يبرز الباحث من خلاله موقع بحثه منها.

أما المدرسة الثانية:

فترى توظيف هذه الدراسات في مراحل الدراسة، فهناك دراسات يكون موقعها المقدمة ليستدل بها الباحث على ضرورة القيام ببحثه، وهناك دراسات توضع في الإطار النظري للبحث، وأخرى يُستفيد منها عند مناقشة النتائج وتفسيرها.
و يُفضل الاستفادة من المدرستين عند عرض الباحث للدراسات السابقة. وأيا كانت الطريقة التي سيتبعها الباحث فلابد من توظيف الدراسات السابقة في البحث وعرض ملخص واف وتحليل نقدي لها في نفس الوقت حتى يتيقن القارئ من أن الباحث قد استعان بالمصادر الأولية في جمعها، ويطمئن إلى أن الدراسة التي يقوم بها الباحث جديدة.
الواقع الحالي هو أن تعامل الكثير من الباحثين مع الدراسات السابقة يعتمد على أسلوب تقليدي قوامه العناصر الآتية: (اسم الباحث- عنوان الدراسة - المنهج- الأدوات - التساؤلات أو الفرضيات - نتائج الدراسة -اتفاق الدراسة واختلافها عن دراسة الباحث)
أما الواقع الآني فهو أن البحث العلمي قد تجاوز هذه الطريقة التقليدية إلى طرق أخرى تحقق الفائدة المرجوة من الدراسات السابقة بصورة أفضل، ولهذا يصبح الجدل حول كيفية عرض هذه الدراسات طبقا للترتيب الزمني أو غير ذلك، ضعيف الجدوى.

* أهمية ذكر ملخص للدراسات السابقة وتقديم تحليل نقدي لها في خطة الدراسة:
أ- التأكيد للقارئ على أن مشكلة الدراسة التي وقع عليها الاختيار، لم يتم تناولها من قبل، أو تم
تناولها ولكن بدون عمق وتفاصيل كافية، أو تم تناولها بعمق وتفاصيل ولكنها ركزت على جوانب
معينة غير الجانب الذي سوف تركز عليه الدراسة الحالية.
ب - صياغة أهداف الدراسة في ضوء ملخص الدراسات السابقة وجعلها تركز على:
1- الموضوعات التي لم تتطرق لها الدراسات السابقة.
2- و على الموضوعات التي لم تركز عليها.
3- أو على الموضوعات التي ركزت عليها ولكن لم تخرج فيها بنتائج محددة.
ج- استفادة الباحث من تجارب السابقين، وخاصة إذا تم تناول المشكلة في بلد آخر أو في بيئة
تختلف عن بيئة منطقة الدراسة، الأمر الذي يُمكن الباحث من المقارنة.
د - الاستفادة من خبرات الباحثين في سبل تناولهم للمشكلات والمصادر التي اشتقوا منها معلوماتهم
وطريقة عرضهم وتحليلهم لها.

خطوات إجرائية في عرض وتفريغ وتحليل #الدراسات_السابقة

أولا: يقوم الباحث بجمع الدراسات السابقة التي يرى أنها مرتبطة بمشكلته البحثية ويقرؤها بتمعن.

ثانيا: يحدد من هذه الدراسات ما يرى أنها ذات علاقة مباشرة مع مشكلته البحثية، وتلك التي ليست لها علاقة مباشرة. أما المعيار الذي يحكم به على ذلك فهو كون الدراسة السابقة أفردت الموضوع بعمل مستقل، ثم تلك التي أفردت له فصلا مستقلا، ثم تلك التي أفردت له مبحثا أو مطلبا مستقلا، مع الوضع في الاعتبار أن أمر درجة العلاقة هذه نسبي، ولهذا فهو متروك لتقدير الباحث. وبناء على ذلك المعيار فإن هذه الدراسات ذات العلاقة المباشرة تكتب في فصل الدراسات السابقة. أما الفقرات والإشارات غير البارزة التي ظهرت عرضًا في دراسات ليست وثيقة الصلة بمشكلة البحث، والمعلومات التي صلتها ليست وثيقة به، فهذه تكتب ضمن المادة العلمية التي سوف يؤلف منها الباحث صلب بحثه. وتظهر مساهمة الباحث هنا في المجهود الذي يلم به شعثَ مادة متفرقة أو متناثرة في مراجع عديدة، أو توضيح قضية غامضة، أو استنتاج جديد، ويجب عند عرض الباحث للدراسات السابقة أن يراعي ترابط فقرات الدراسات السابقة بشكل متسق ومنطقي.

ثالثا: يصمم الباحث جدولا تحتوي أعمدته على العناصر المتعلقة بمشكلته البحثية، وتحتوي صفوفه على الدراسات السابقة، ثم يحدد ما كتبته هذه الدراسات عن عناصر مشكلته البحثية، ثم يكتب في ورقة منفصلة ماذا كتبت هذه الدراسات جميعها في هذا العنصر وغيره.

وأهم نقطة في #مراجعة_الدراسات_السابقة هي أن يبرز الباحث بماذا سيختلف بحثه عنها، وماذا سيضيف من جديد.

التعليقات
0 التعليقات

0 الردود:

إرسال تعليق

شكرا لك
بصراحة استفدت كثيرا من هذه التدوينة
ان شاء الله في ميزان حسناتك