| سَأَحمِلُ روحي عَلى راحَتي | وَأَلقي بِها في مَهاوي الرَّدى |
| فَإِمّا حَياةٌ تَسُرُّ الصَديقَ | وَإِمّا مَماتٌ يَغيظُ العِدى |
| وَنَفسُ الشَريفِ لَها غايَتانِ | وُرودُ المَنايا وَنَيلُ المُنى |
| وَما العَيشُ لا عِشتَ إِن لَم أَكُن | فَخَوفَ الجِنابِ حَرامَ الحِمى |
| إِذا قُلتُ أَصغى لي العالَمونَ | وَدَوّى مَقالي بَينَ الوَرى |
| لَعَمرُكَ إِنّي أَرى مَصرَعي | وَلكِن أَغذُّ إِلَيهِ الخُطى |
| أَرى مَقتَلي دونَ حَقّي السَليب | وَدونَ بِلادي هُوَ المُبتَغى |
| يَلِذُّ لِأُذني سَماعُ الصَليل | يَهيِّجُ نَفسي مَسيلُ الدِّما |
| وَجِسمٌ تَجَدَّلَ فَوقَ الهِضابِ | تُناوشُهُ جارِحاتُ الفَلا |
| فَمِنهُ نَصيبٌ لِأُسدِ السَماءِ | وَمِنهُ نَصيبٌ لِأُسدِ الشَرى |
| كَسا دَمُهُ الأَرضَ بِالأُرجُوانِ | وَأَثقَلَ بِالعِطرِ ريحَ الصَبا |
| وَعَفَّرَ مِنهُ بَهِيَّ الجَبينِ | وَلكِن عَفاراً يَزيدُ البَها |
| وَبانَ عَلى شَفَتَيهِ اِبتِسام | مَعانيهِ هُزءٌ بِهذي الدُنا |
| وَناَ لِيَحلمَ حُلمَ الخُلودِ | وَيَهنَأَ فيهِ بِأَحلى الرُوءى |
| لَعُمرُكَ هذا مَماتُ الرِجالِ | وَمَن رامَ مَوتاً شَريفاً فَذا |
| فَكَيفَ اِصطِباري لِكَيدِ الحُقودِ | وَكَيفَ اِحتِمالي لِسومِ الأَذى |
| أَخَوفاً وَعِندي تَهونُ الحَياةُ | وَذُلّاً وَإِنّي لَرَبُّ الإِبا |
| بِقَلبي سَأَرمي وُجوهَ العُداة | وَقَلبي حَديدٌ وَناري لَظى |
| وَأَحمي حِياضي بِحَدِّ الحُسامِ | فَيَعلَمُ قَومي بِأَنّي الفَتى |